فرحت أبحث عنها في كل مكان
بحثت هنا وهناك
فلم أعثر عليها ولم أذق لها طعما
ظننتها في الخروج والحرية والأسفار
فجبت كل المدن وتجولت بعدة بلدان
مارست الرياضات وكونت الصداقات
لكن.. أين هي السعادة؟؟
قيل لي في العشق والهوى
ولوعت القلب إذا انكوى
ففتحت قلبي للغوى
وجربت الحب والهوى
لكن رغم صدق الحب وطهره وعفافه
إلا إنني لم أجد ما أبحث عنه
وكيف لي أن في معصية الخالق أجده!!؟
بحثت عنها كثيرا.. وقرأت أكثر..
إلى أن قرأت لابن تيمية رحمه الله حين قال:
< <سعادتي وجنتي في قلبي>>
عندها أدركت انه يجب أن أعود لنفسي
فان لم أجدها بداخلي
فلن اعثر عليها أبدا فيما حولي
فكرت في لحظات حزني وضعفي
وأيام همومي وكربي
كلما ضاقت علي الأرض بما رحبت
واختنقت نفسي بما حملت
هتفت: يا حي يا قيوم..
يا قريب يا مجيب
لم يتركني يوما أو يتخل عني
لم يؤاخذني بأخطائي وذنوبي
وأنا من تعصيه في ملكه وتحت سماءه!!
وهو الملك جل جلاله.. يجود علي بنعمه
فكرت كم أنا جاحدة..
وكلما قرأت قوله جل وعلا..
< <وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسهكذلك زين للمسرفين ما كانوا يعلمون>>
كلما قرأتها بكيت..
وأحسست كم أنا مسرفة, بل أنا منافقة
يا الله وكأنها نزلت تصف حالي
فأنا الجأ إليه عند حاجتي له
ادعوه في المصائب والمصاعب
وكثيرا ما أنسى فضله في الأفراح والمكاسب
< <يجب علي أن اعتدل... يجب أن أتغير>>
هذا ما هتفت به نفسي وأنا أحاورها
لقد آمنت به وبنبيه
وكلما حاولت إحصاء نعمه لا أعدها
فكيف ابتعد عنه أو أنافقه؟؟
بدأت اقترب منه شبرا شبرا..
























